عقدت مديرة قسم في دبي مؤخرًا اجتماع فريق واحد ضم موظفة تبلغ من العمر ٢٣ عامًا تفضّل تلقي الملاحظات فورًا عبر Slack، وموظفًا في الخامسة والأربعين يفضّل جلسة فردية مجدولة، وموظفًا في الثامنة والخمسين يفضّل تلقي الملاحظات كتابيًا وبشكل رسمي في نهاية الربع. الثلاثة جميعًا من أصحاب الأداء المتميز، ولم يكن أي منهم مخطئًا. غادرت المديرة الاجتماع وهي تتساءل: هل تحتاج إلى ثلاثة أساليب إدارية مختلفة لإدارة فريق واحد فقط؟

هذا هو واقع معظم المؤسسات في دول الخليج اليوم، حيث بات من الشائع أن تجتمع أربعة أجيال — جيل طفرة المواليد، والجيل X، وجيل الألفية، والجيل Z — في مكان عمل واحد، وغالبًا ضمن المشروع نفسه وتحت إشراف المدير نفسه. فقدان الإنتاجية لا ينشأ من الفجوة الجيلية بحد ذاتها، بل من إدارة الجميع بالطريقة نفسها، ومن افتراض أن التوتر الناتج هو مشكلة شخصية وليس مشكلة هيكلية.

لماذا يفشل "أسلوب إداري واحد يناسب الجميع"؟

تشكّل كل جيل بظروف عمل مختلفة أثّرت في توقعاته حول الأمان الوظيفي، وأسلوب التواصل المفضل، والموقف من التسلسل الهرمي، والعلاقة مع التكنولوجيا. لا علاقة لهذا بالكفاءة إطلاقًا. فموظف من الجيل Z ليس "أقل التزامًا" لأنه يتوقع مرونة في العمل، ومدير من جيل طفرة المواليد ليس "مقاومًا للتغيير" لأنه يفضّل عمليات منظمة. هذه افتراضات عمل مختلفة، وعندما لا يحدد المدير هذا الاختلاف بوضوح، يميل الفريق إلى افتراض سوء النية بدلًا من إدراك أنها مجرد فجوة تواصل.

أربعة مجالات يظهر فيها التوتر الجيلي بوضوح

١. التغذية الراجعة والتقدير يفضّل بعض الموظفين تلقي ملاحظات متكررة وغير رسمية، بينما يتوقع آخرون تلقيها عبر قنوات رسمية وفي فترات محددة. الاعتماد على نظام واحد فقط يجعل جزءًا من الفريق يشعر إما بالمراقبة المفرطة أو بالإهمال.

٢. قنوات التواصل الرسائل الفورية مقابل البريد الإلكتروني مقابل التواصل وجهًا لوجه — الاعتماد على قناة واحدة فقط يستبعد من لا يشعر بالراحة فيها، بغض النظر عن جودة أفكاره.

٣. توقعات التطور الوظيفي مسارات مهنية قائمة على الولاء مقابل الاستقرار تتعايش مع توقعات بتقدم سريع وملموس. كلاهما مشروع، ومسار ترقية واحد صارم لن يُرضي أيًا من المجموعتين تمامًا.

٤. تبني التكنولوجيا تُطرح الأدوات الجديدة بوتيرة أسرع من راحة بعض الموظفين، بينما يشعر آخرون بالإحباط من بطء المؤسسة في مواكبة التطور. سرعة الطرح نفسها تتحول إلى متغير مؤثر على الإنتاجية.

كيف تدير هذا التنوع دون تسطيح الجميع في أسلوب واحد؟

شخّص الوضع قبل التوحيد. قبل وضع سياسة جديدة، اسأل كل عضو في الفريق مباشرة عن الطريقة التي يفضّل بها تلقي الملاحظات، والتواصل اليومي، وقياس تقدمه الخاص. هذه الخطوة وحدها تحل جزءًا كبيرًا مما يُصنَّف خطأً على أنه "خلافات شخصية".

ابنِ أنظمة مرنة، لا قواعد جيلية منفصلة. الهدف ليس سياسة خاصة بالجيل Z وأخرى بجيل طفرة المواليد، بل نظام مرن بما يكفي ليعمل ضمنه موظف عمره ٢٤ عامًا وآخر عمره ٥٥ عامًا دون أن يكون أحدهما استثناءً.

اربط الأجيال، لا تُقطّبها. برامج الإرشاد العكسي المنظّم — حيث يشارك الموظفون الشباب مهاراتهم الرقمية، ويشارك كبار الموظفين خبرتهم المؤسسية — تحوّل مصدر التوتر إلى تبادل مهارات في الاتجاهين، وغالبًا ما تبني ثقة أعمق من أي دورة عامة عن "التنوع".

درّب المديرين على هذا تحديدًا، لا فقط على القيادة العامة. معظم برامج التدريب الإداري تفترض فريقًا متجانسًا. يحتاج المديرون إلى أدوات محددة لقراءة الإشارات الجيلية وتعديل أسلوبهم في الوقت الفعلي — وهذه مهارة قائمة بذاتها، وليست امتدادًا لإدارة الأفراد العامة.

تكلفة إغفال هذا الملف

عند إهمال التوتر الجيلي، يظهر أثره في تراجع الانخراط الوظيفي، وارتفاع معدل دوران الموظفين لدى الفئة التي تشعر بأقل قدر من المراعاة، وبطء اتخاذ القرار لأن الفرق تميل إلى تجنب الخلاف بدلًا من مناقشته علنًا. لا يظهر أي من هذا مباشرة في الميزانية العمومية، لكن تكاليف الاستبقاء، والتأهيل، وفقدان المعرفة المؤسسية، كلها تعود جذورها إلى هذا الملف بالتحديد.

طوّر مهارات قيادة فريق متعدد الأجيال — مع المعهد الأوروبي بدبي

يقدّم المعهد الأوروبي بدبي (EuroDXB) برامج تدريبية متخصصة لمتخصصي الموارد البشرية والمديرين الذين يواجهون هذا التحدي تحديدًا.

دورات ذات صلة: